أحمد ابراهيم الهواري

131

من تاريخ الطب الإسلامي

الوظائف والمباشرين يكتبه العامل ويكتب عليه الشهود ويأمر الناظر بصرفه يحيلون بثمنها على ديوان صندوق المستخرج ويصرف على حكمه . وهذه الطائفة من المباشرين بالبيمارستان هم مباشرو الإدارة ، وأما مباشرو الصندوق والرباع فإليهم يرجع تحرير جهات الأوقاف في الخلق والمسكون والمعطل واستخراج الأموال ومحاسبات المستأجرين وصرف الأموال بمقتضى حوالة مباشرى الإدارة ومباشرة العمارة وعمل الاستحقاق ، ولا يتصرفون في غير ذلك كما لا يتصرف مباشر الإدارة في صرف الأموال إلا حوالة بإرادتهم . وأما العمارة فلها مباشرون ينفردون بها من ابتياع الأصناف واستعمال الصباغ ومرمة الأوقاف وغير ذلك مما يدخل في وظيفتهم وهم يحالون بأثمان الأصناف على الصندوق كما يفعل في الإدارة وينقل عليهم من الصندوق من المال ما يصرفونه لأرباب الأجر خاصة ويكتبون في كل شهر عمل استحقاق بثمن الأصناف وأرباب الأجر ويخصمونه بما أحالوا به على الصندوق وما وصل إليه من المال ، ويسوقونه إلى فايض أو متأخر ويرفع كل طائفة من هؤلاء المباشرين حساباتهم مياومة ومشاهرة ومساناة إلى الناظر والمستوفى في هذا ما يتعلق بالبيمارستان . من أين بنى البيمارستان المنصوري قال ابن دقماق « 1 » : في سنة 649 أمر المعز بإخلاء قلعة الروضة ولم يترك بها أحدا . ثم إن الملك المنصور قلاوون لما أراد عمارة البيمارستان أخربها وأخذ حواصلها وعمر بها المارستان والمدرسة والتربة . وقال جلال الدين السيوطي « 2 » : فلما تسلطن الملك المنصور قلاوون وشرع في بناء المارستان والقبة والمدرسة المنصورية ، نقل من قلعة الروضة ما يحتاج إليه من العمد الصوان والعمد الرخام التي كانت قبل عمارة القلعة بالبرابيو غير ذلك . ولما تمت عمارة المدرسة والبيمارستان وكان على عمارتها الأمير علم الدين سنجر الشجاعى ، دخل عليه الشرف البوصيري فمدحه بقصيدة أولها : أنشأت مدرسة ومارستانا * لنصحح الأديان والأبدانا فأعجبه ذلك منه وأجزل عطاءه ، ورتب في المدرسة غير الدروس الفقهية درس طب .

--> ( 1 ) - كتاب الانتصار لواسطة عقد الأمصار ج 4 ص 110 . ( 2 ) - حسن المحاضرة ج 2 ص 270 طبع القاهرة .